رضا الشكندالي: التضخم في تونس نتاج أزمة عرض ومناخ استثمار غير محفز

أرجع رضا الشكندالي، أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، تواصل ارتفاع نسب التضخم في تونس إلى ما وصفه بأزمة عرض حادة ناتجة عن مناخ أعمال يتسم بالبيروقراطية المفرطة، فضلاً عن تأثير اضطرابات الطاقة وانقطاعات الكهرباء على دورات الإنتاج وسلاسل التبريد والتخزين، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي السياق ذاته، أشار الشكندالي إلى أن لجوء الدولة التونسية إلى الاقتراض المباشر من البنك المركزي التونسي لتمويل عجز الميزانية، وتوجيه تلك الأموال نحو نفقات التسيير بدلاً من الاستثمار، ساهم في زيادة الكتلة النقدية دون مقابل إنتاجي. وأوضح أن مؤشرات شهر سبتمبر 2026 سجلت نسبة تضخم بلغت 5.6% على أساس سنوي، بزيادة قدرها 0.8% مقارنة بشهر أوت 2026، مما ينهي مسار التراجع الذي شهده الاقتصاد التونسي في السنوات الأخيرة.

ويرى الشكندالي أن سياسة البنك المركزي التونسي المتمثلة في تثبيت نسبة الفائدة المديرية لا تعالج مسببات التضخم الهيكلية، خاصة في ظل تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، حيث بلغ التضخم التراكمي في تونس خلال الفترة بين 2015 و2026 نحو 98%. ويُشير التحليل إلى أن الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026 سجلت معدل تضخم سنوي تراكمي بلغ 8.1%، مما زاد من الضغوط المعيشية على الأسر التونسية في ظل تشديد شروط القروض البنكية وتغيرات القوانين المنظمة للشيكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى