الصغير الزكراوي: تعديلات المرسوم 54 في تونس لا تنهي الطابع الزجري

أفاد أستاذ القانون الدستوري التونسي، الصغير الزكراوي، بأن التعديلات الأخيرة التي طالت المرسوم عدد 54 في تونس لم تنهِ الطابع الزجري للنصوص القانونية، موضحاً أن التغييرات اقتصرت على استبدال العقوبات السجنية بخطايا مالية، مع الإبقاء على عقوبة السجن في حالات العود.

وفي السياق ذاته، أشار الزكراوي في تصريح إذاعي إلى أن إلغاء الفصل 24 من المرسوم بالكامل كان سيمثل خطوة أكثر فاعلية، معتبراً أن المشرع التونسي لا ينبغي أن يعتمد على الزجر في تنظيم حرية التعبير. كما نوه بوجود ترسانة قانونية بديلة تغني عن هذا الفصل، مؤكداً أن المحاكم التونسية توقفت فعلياً عن الإحالة على مقتضيات هذا المرسوم منذ أكثر من عام.

وبخصوص الأثر الرجعي للتنقيح، أوضح الأستاذ الجامعي أن القضايا الجارية أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف في تونس قد تستفيد من هذه الأحكام، متسائلاً في الوقت ذاته عن آليات جبر الضرر للأشخاص الذين نفذوا عقوبات سجنية سابقاً أو الذين لا يزالون قيد الإيقاف.

ومن المنتظر أن تثير هذه التعديلات نقاشاً قانونياً حول مآلات القضايا المفتوحة، بينما تناول الزكراوي أيضاً تنقيح المرسوم المتعلق بالصلح الجزائي، مشيراً إلى استمرار ارتفاع المبالغ المستوجبة للصلح رغم المرونة الممنوحة لرجال الأعمال في توفير التمويلات المطلوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى