تونس: مقترحات نيابية لإصلاح المنظومة الجبائية ومراجعة إعداد الميزانية

دعا ظافر الصغيري، نائب رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب في تونس، إلى اعتماد مقاربة جديدة في إعداد قانون المالية، ترتكز على خلق الثروة وتحفيز الاستثمار عوضاً عن الاكتفاء بتغطية النفقات عبر الاقتراض. وأكد الصغيري في تصريحات إعلامية اليوم الاثنين، ضرورة مراجعة المنهجية المتبعة في صياغة الميزانيات، مشدداً على أهمية الانتقال من النظرة التقليدية للحسابات المالية إلى إجراءات عملية تدعم الاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، انتقد الصغيري تأخر وزارة المالية التونسية في إحالة وثيقة تنفيذ ميزانية الدولة للفترة الممتدة من جانفي إلى جوان 2026، وهو ما يعيق تقييم نسب الإنجاز الفعلية للنفقات. كما أثار مخاوف بشأن انعكاسات تقلبات أسعار النفط العالمية على ميزانية تونس، لا سيما في ظل تجاوز سعر البرميل التقديرات المعتمدة في ميزانية 2026، مما قد يستدعي اللجوء إلى قانون مالية تكميلي.

وفيما يتعلق بالجانب التشريعي والتنفيذي، شدد نائب رئيس لجنة المالية على أن نجاعة قوانين المالية لا تقاس بعدد فصولها، بل بمدى تطبيقها وإصدار الأوامر الترتيبية المتعلقة بها، منتقداً استمرار التعقيدات الإدارية ونظام الرخص التي تعرقل المبادرة الخاصة.

وعلى صعيد الصناديق الاجتماعية، اقترح الصغيري اعتماد آلية “القيمة المضافة الاجتماعية” كإصلاح هيكلي، مع التخفيض في أعباء جبائية أخرى مفروضة على الشركات والأفراد، مؤكداً ضرورة دراسة هذه الخطوة بدقة لتجنب إثقال كاهل المؤسسات وضمان قدرتها على خلق النمو والاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى