
وكالة فيتش تثبت التصنيف السيادي لتونس وخبراء يقيمون مؤشرات الاقتصاد
أعلنت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية عن تثبيت التصنيف السيادي طويل الأجل لتونس عند مستوى “بي –” مع إبقاء النظرة المستقبلية مستقرة. وأوضحت الوكالة أن هذا التصنيف يعكس توازناً بين تمتع الاقتصاد التونسي بنسب تنوع معينة وقوة في مؤشرات التنمية البشرية، وبين استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الدين الحكومي وعجز الميزانية وضغوط التمويل.
وفي السياق ذاته، حلل الخبير الاقتصادي التونسي، عز الدين بلحاج، أبعاد هذا التصنيف، مشيراً إلى أن الوضع المالي في تونس يظهر حالياً استقراراً فيما يتعلق بالقدرة على السداد وغياب مخاطر التعثر الفوري. وأضاف بلحاج أن تثبيت التصنيف يؤكد عدم وجود توقعات بخفضه في المدى المنظور، مع الإشارة إلى استقرار الاستثمار الأجنبي المباشر.
ومن جهة أخرى، نبه الخبير الاقتصادي إلى وجود تحديات هيكلية تثير المخاوف على المدى المتوسط، لافتاً إلى أن الاعتماد على تمويل البنك المركزي التونسي ومستويات الدين العام التي تبلغ 85% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب عجز الميزانية المقدر بـ 6.4%، تعد عوامل قد تزيد من هشاشة المالية العامة.
ويرتقب وفق تقديرات وكالة “فيتش” أن يشهد عجز الحساب الجاري في تونس اتساعاً ليصل إلى 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، نتيجة تداعيات أسعار الطاقة على الميزان التجاري، قبل أن يتوقع تراجعه في السنوات اللاحقة رهناً بتقلبات أسعار النفط العالمية.





