خبيرة اقتصادية: تونس تواجه تحديات في منظوماتها الأساسية وقدرتها على الصمود

أفادت الخبيرة الاقتصادية والأستاذة الجامعية خلود التومي، بأن الاقتصاد التونسي بات أكثر عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية والداخلية، نتيجة تراجع قدرة المنظومات الأساسية في تونس على امتصاص هذه الضغوط. وأوضحت التومي في تصريحات صحفية، أن معالجة الأزمات القطاعية، كملفات الكهرباء والمياه في تونس، تتطلب إعادة بناء القدرات الإنتاجية بدلاً من الاكتفاء بالحلول الظرفية.

وفي السياق ذاته، أشارت التومي إلى أن تراجع الاستثمار في البنية التحتية في تونس أدى إلى انخفاض جودة الخدمات وزيادة تكاليف الصيانة. وأكدت أن ضعف قطاع معين قد يمتد تأثيره ليشمل مجالات اقتصادية أخرى، مستشهدة في ذلك بظاهرة تزايد الطلب على المياه المعدنية وتداعياتها على السوق في ظل الضغوط التي تواجهها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.

من جهة أخرى، رأت الخبيرة الاقتصادية أن معالجة الاختلالات تتطلب مراجعة حوكمة المؤسسات العمومية في تونس، مع ضرورة التنسيق بين دور الدولة في تحديد السياسات القطاعية ومسؤولية المؤسسات عن كفاءة التشغيل. كما نبهت التومي إلى أن سياسات تقييد الواردات دون تمييز قد تؤثر على القدرة الإنتاجية للاقتصاد التونسي، داعية إلى وضع نموذج تمويل مستدام يعطي الأولوية للواردات الضرورية لضمان استمرارية الإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى