منظمة دولية: تراجع ملحوظ في رحلات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل التونسية

أفادت منظمة “هاتف إنذار” في تقرير حديث لها بأن مسارات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من تونس نحو أوروبا تشهد تراجعاً كبيراً، واصفةً إياها بأنها باتت شبه مغلقة. وأرجعت المنظمة هذا التطور إلى تكثيف عمليات المراقبة وتأمين الحدود البحرية التونسية، وما يتبع ذلك من عمليات اعتراض وملاحقة لقوارب المهاجرين.

وأشارت المعطيات الصادرة عن المنظمة إلى تسجيل انخفاض في عدد نداءات الاستغاثة الواردة من قوارب انطلقت من السواحل التونسية، حيث تراجعت إلى إشعارين فقط خلال شهري فبراير وأبريل 2026، مقارنة بـ 13 نداءً خلال شهر يناير من العام نفسه. وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن تشديد الإجراءات الأمنية دفع المهاجرين نحو البحث عن مسارات بديلة، من بينها الطريق عبر ليبيا.

وتأتي هذه النتائج، وفقاً للمنظمة، نتيجة لتعزيز التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي في مجالات مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية. يذكر أن السلطات التونسية سجلت في عام 2023 وصول أعداد كبيرة من المهاجرين انطلاقاً من أراضيها إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وفي سياق متصل، تواجه الحكومة التونسية انتقادات بشأن إدارتها لملف الهجرة والاتفاقيات المبرمة مع الجانب الأوروبي، وسط تحديات داخلية مرتبطة بتزايد أعداد المهاجرين الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وتعمل السلطات التونسية حالياً على معالجة هذه الأزمة من خلال برامج العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى