
دراسة علمية توثق تضرر المواقع الأثرية في سوريا جراء النهب والتجريف
كشفت دراسة صادرة عن مجلة “Heritage” العلمية عن تعرض نحو 59 في المئة من المواقع الأثرية المدروسة في سوريا لعمليات نهب وتجريف خلال الفترة الممتدة من عام 2011 حتى 2025، وذلك بعد تحليل بيانات نحو 200 موقع أثري عبر صور الأقمار الصناعية الحديثة.
وأفادت الدراسة بأن الأضرار توزعت على عدة أشكال، شملت النهب التقليدي والآلي، إضافة إلى عسكرة بعض المواقع وإقامة منشآت سكنية ومخيمات فوقها. وأوضحت البيانات أن وتيرة النهب التقليدي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالفترة بين 2011 و2016، مرجعة ذلك إلى الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة التي أثرت على إنفاذ القانون في مناطق متفرقة من البلاد.
وفي السياق ذاته، رصدت الدراسة تحولاً في أساليب التعدي، حيث برز “النهب الآلي” عبر استخدام الجرافات في مناطق مثل عفرين وعين العرب، مما تسبب في تدمير طبقات أثرية واسعة. وأشارت النتائج إلى تضرر مواقع تاريخية بارزة بشكل مباشر، منها موقع “ماري” و”أفاميا” و”عين دارة” و”النبي هوري”، نتيجة عمليات حفر وتجريف واسعة النطاق.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المعطيات في توثيق حجم التحديات التي تواجه التراث الثقافي في سوريا، لا سيما مع تأكيد الباحثين أن استخدام الآليات الثقيلة في التجريف يعد من أخطر أشكال الضرر التي أدت إلى إزالة طبقات أثرية يصعب تعويضها.





