الحرس الثوري الإيراني يعلن “وقف الضربات” على إسرائيل ويحذر من انتهاك الهدنة بلبنان

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الاثنين، وقف هجماتها الصاروخية والجوية ضد إسرائيل، وذلك في أول تصريح رسمي من طهران يُفيد بـ”تجميد العمليات الهجومية” منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، محذرةً في الوقت نفسه من أن أي “انتهاك جديد للهدنة” في لبنان أو غزة سيدفعها إلى استئناف الضربات.

جاء هذا الإعلان بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية واسعة استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية في قلب وجنوب إيران، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق اليوم عن تنفيذها بنجاح. وصرح متحدث باسم الحرس الثوري بأن “إيران أنهت مرحلتها الردعية”، معتبراً أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة كانت “محدودة ولم تصل إلى العتبة التي تستوجب الرد”، بينما شدد على أن “إصبع إيران لا يزال على الزناد” في حال استمر العدوان.

اشتراط وقف القتال بلبنان
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن وقف إطلاق النار مع واشنطن “يشمل بوضوح جميع الجبهات، بما فيها لبنان”، وأضاف في منشور عبر منصة “إكس”: “انتهاكه في أي جبهة هو انتهاك لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وعلى الولايات المتحدة وإسرائيل تحمل مسؤولية تبعات أي خرق للهدنة”.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن شن الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقلاً لحزب الله، رداً على إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الأعلى. وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح بتحويل الضاحية إلى “منطقة محصنة” لعناصر الحزب.

استمرار التصعيد رغم الهدنة
ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى “اتفاق لوقف إطلاق النار المتبادل”، لكن نتنياهو نفى بشكل قاطع التوصل إلى هدنة كاملة، مؤكداً أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان مستمرة.

وفي الأثناء، تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة قطرية، وسط أنباء متضاربة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، حيث أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن “صفقة رائعة” قد تُعقد قريباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى