
موسكو تعلن “تضامنها الكامل” مع كوبا وتدين “الخنق الاقتصادي” الأمريكي
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، تقديم “دعم نشط” لكوبا في مواجهة ما وصفته بـ”محاولات واشنطن لخنق الجزيرة اقتصادياً”، وذلك في تصعيد دبلوماسي جديد بين موسكو وواشنطن على خلفية الأزمة الكوبية
جاء ذلك على لسان المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، التي أعربت عن “التضامن الكامل” مع هافانا في بيان لها، مُنددةً بـ”التدخل السافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، والترهيب، واستخدام إجراءات تقييدية أحادية الجانب، والتهديدات، والابتزاز”
اتهامات متبادلة وإجراءات أمريكية
وقالت زاخاروفا، في إشارة إلى قيود مشددة فرضها البيت الأبيض مطلع مايو على الشركات الأجنبية التي تتعامل مع كوبا، إن “كوبا لا تزال هدفاً لضغوط اقتصادية وحشية من الولايات المتحدة” وإن هذه القيود هي “أحدث جولة في سياسة الضغط التي تهدف أساساً إلى خنق كوبا اقتصادياً”
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من الكشف عن اتهام وزارة العدل الأمريكية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو و5 آخرين، بتورطهم في إسقاط طائرتين مدنيتين تابعتين لمنظمة “الإخوة للإنقاذ” Brothers to the Rescue عام 1996، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص. كما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة بنشر حاملة الطائرات “نيميتز” وقطع بحرية مرافقة في جنوب البحر الكاريبي، مما زاد التكهنات بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية[c:2].
دعم غير محدد بالتفاصيل
اكتفت زاخاروفا بالقول إن “موسكو ستواصل دعم الشعب الكوبي الشقيق خلال هذه الفترة العصيبة”، وادعت أن “هافانا أُطلعت بالفعل على التفاصيل المحددة والجوانب الأساسية لهذا الدعم” دون أن تقدم أي تفاصيل إضافي]. وأضافت أن محاولات واشنطن “لتشديد حبل العقوبات حول كوبا” تُظهر بوضوح “عدم تحمل واشنطن لأي رأي مخالف، وهي تجسيد ساخر لمبدأ مونرو المُعاد إحياؤه”
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا، حيث صعّدت إدارة ترامب من حملة “الضغط الأقصى”، بما في ذلك فرض عقوبات على شحنات النفط القادمة من فنزويلا (المصدر الرئيسي للطاقة في كوبا)، مما أدى إلى أزمة حادة في الكهرباء ونقص حاد في الوقود بالجزيرة





