موسكو تصف احتجاز فرنسا لناقلة النفط “تاغور” بـ”القرصنة” وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي

وصف الكرملين، اليوم الاثنين، احتجاز البحرية الفرنسية لناقلة النفط الروسية “تاغور” في المحيط الأطلسي بأنه “إجراء غير قانوني يرقى إلى حد القرصنة الدولية”، وذلك في أول رد فعل رسمي من موسكو على العملية التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: “نعتبر مثل هذه الإجراءات غير قانونية، وترقى إلى حد القرصنة الدولية”، مضيفاً أن موسكو “ترفض رفضاً قاطعاً الادعاء بأن هذه الخطوة تتوافق تماماً مع القانون الدولي”.

وأعلن ماكرون، في منشور على منصة “إكس”، أن القوات البحرية الفرنسية اعترضت ناقلة النفط “تاغور” صباح الأحد في المياه الدولية بالمحيط الأطلسي، بمشاركة بريطانيا وشركاء آخرين، وذلك ضمن جهود مكافحة ما يُعرف بـ”الأسطول الشبح” الروسي الذي تستخدمه موسكو للتحايل على العقوبات.

ووفقاً لبيان القيادة البحرية للمحيط الأطلسي، فإن عملية الاعتراض نُفذت على بُعد أكثر من 740 كيلومتراً غرب سواحل بريتاني، واستهدفت الناقلة التي كانت قادمة من ميناء مورمانسك الروسي. وأشار البيان إلى أن عملية التفتيش “أكدت الشكوك بشأن عدم شرعية العلم المرفوع”.

من جهتها، أفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر موسكو بالإجراءات المتخذة ضد السفينة، مشيرةً إلى أن قبطان الناقلة يحمل الجنسية الروسية وفقاً للمعلومات الأولية.

وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد الرقابة الأوروبية على سفن “الأسطول الشبح” الروسي، حيث تخضع نحو 600 سفينة يُشتبه في انتمائها لهذا الأسطول لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وقد سبق أن اعترضت القوات الفرنسية ثلاث سفن أخرى مشتبه بها منذ سبتمبر الماضي، سُمح لها لاحقاً بمواصلة الإبحار بعد دفع مالكيها غرامات مالية.

وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر، آخذة في الاعتبار “التجارب السلبية السابقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى