
سوريا: يونيسف تحذر من تداعيات فيضانات الفرات على الأطفال
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من المخاطر المتزايدة التي تهدد الأطفال في محافظتي دير الزور والرقة في سوريا، جراء فيضانات نهر الفرات. وأفادت المنظمة بأن الفيضانات تسببت بنزوح واسع وأضرار كبيرة في البنية التحتية.
وكشفت “يونيسف” أن نحو 14 ألف شخص، بينهم آلاف الأطفال، نزحوا بعد تضرر منازلهم وشبكات الخدمات الأساسية، بما في ذلك تراجع إمكانية الحصول على مياه الشرب الآمنة. وأشارت إلى أن الأطفال يواجهون مخاطر متعددة، أبرزها الغرق والتعرض لمخلفات الحرب القابلة للانفجار، بالإضافة إلى زيادة احتمالات انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، ما يهدد حياتهم وصحتهم.
وفي سياق الاستجابة الطارئة، أوضحت “يونيسف” أنها تعمل مع شركائها على تقديم خدمات منقذة للحياة، ودعم استمرارية إمدادات المياه عبر إصلاح الحاجز المتضرر واستعادة السدة الترابية في محطة الفرات لمعالجة مياه الشرب. ويهدف ذلك إلى تأمين مياه آمنة لنحو 400 ألف شخص، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال.
وتشمل الاستجابة الإنسانية توفير مياه الشرب الآمنة، ودعم أنظمة المياه، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتنفيذ حملات توعية للوقاية من مخاطر الغرق والأمراض المنقولة بالمياه.
ومن جهة أخرى، أكدت “يونيسف” أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال كبيرة، مشددة على ضرورة تعزيز الدعم العاجل لحماية الأطفال وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.
وفي سياق متصل، تشهد مناطق عدة على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، ما دفع فرق الطوارئ والدفاع المدني والجهات المحلية إلى رفع الجاهزية واتخاذ تدابير وقائية، شملت تدعيم السواتر الترابية ومراقبة المناطق المهددة وتنفيذ عمليات إخلاء عند الضرورة، بهدف حماية السكان والممتلكات وتقليل الخسائر المحتملة.





