
المغرب: تحديات تنموية في إقليم سيدي قاسم
يشهد إقليم سيدي قاسم في المغرب تحديات تنموية متراكمة منذ سنوات، بحسب ما أفادت به مصادر محلية. ويطرح السكان تساؤلات حول سبل التغلب على التهميش، وذلك رغم المؤهلات الفلاحية والطبيعية التي يزخر بها الإقليم وموقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون قطباً تنموياً بجهة الرباط – سلا – القنيطرة.
وتكشف المعطيات عن استمرار اختلالات بنيوية في قطاعات حيوية، مثل البنية التحتية والتشغيل والصحة والتعليم، إضافة إلى أزمات الماء والنظافة والخدمات الأساسية في عدد من الجماعات. وتعاني دواوير ومراكز قروية من ضعف المسالك الطرقية وتدهور شبكات الماء والكهرباء، في حين تواجه فئات واسعة من الشباب البطالة.
وفي السياق ذاته، تعكس الأزمات المتكررة المتعلقة بالماء الصالح للشرب، مثل ما شهدته جماعة سيدي الكامل مؤخراً، حجم الإكراهات التي يواجهها الإقليم على مستوى تدبير المرافق الأساسية. ويطالب السكان بالإسراع بإطلاق مشاريع تنموية.
ويرى فاعلون محليون أن الإقليم يحتاج إلى رؤية تنموية جديدة تعتمد على العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التركيز على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في البنيات الأساسية وخلق فرص العمل وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وتؤكد فعاليات مدنية أن النهوض بإقليم سيدي قاسم يتطلب تعبئة جماعية تشمل مختلف الجهات الفاعلة، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومؤسسات عمومية وقطاع خاص، لإعادة الثقة وتحقيق تنمية حقيقية.
ويشدد متابعون للشأن المحلي على ضرورة إيلاء الإقليم، الذي ظل لسنوات خارج دينامية المشاريع الكبرى، اهتماماً تنموياً حقيقياً لإنهاء حالة الانتظار الطويل. ويبقى السؤال المطروح حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد حلولاً فعلية للخروج من دائرة التهميش.





