
مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية مرتقبة: هدنة 60 يوماً وإعادة فتح هرمز.. ونزع السلاح النووي مؤجل
كشفت تسريبات إعلامية وتصريحات رسمية، عن الأطر العريضة لـ”مذكرة تفاهم” محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 28 فبراير الماضي، والتي تتمحور حول ثلاث مراحل رئيسية، وسط تباين حاد في روايات الطرفين حول تفاصيلها .
وتنص البنود المتداولة على الموافقة على هدنة إنسانية قابلة للتمديد تمتد لـ60 يوماً كمرحلة أولى، تتخلها مفاوضات فنية مكثفة حول الملفات العالقة . وفي الشق الملاحي، يُتوقع أن يتم الاتفاق على انسحاب القوات البحرية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، مقابل التزام طهران بإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة التجارة العالمية خلال فترة تتراوح بين 30 و45 يوماً، مع بقاء نقطة الخلاف حول آليات الإدارة وفرض الرسوم كما كانت .
وفيما يخص نقطة الجوهر، أكد مسؤولون أمريكيون أن بنود التفاهم ستتضمن تفكيكاً لاحقاً لقدرات إيران النووية خلال فترة التهدئة، يشمل نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب (المقدر بـ440 كيلوغراماً) إلى الخارج، بينما نفت طهران نفياً قاطعاً وجود أي التزامات بتسليم برنامجها النووي، مؤكدة أن المناقشات حول هذا الملف تم تأجيلها لما بعد انتهاء الحرب .
ورغم وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمفاوضات بأنها “بناءة” ووصول الطرفين إلى “اتفاقية شبه كاملة”، إلا أنه أصر على أن اتفاقاً نهائياً لم يُبرم بعد، وشدد في اجتماع لمجلس الوزراء على رفضه تقديم أي تخفيف للعقوبات أو أموال لطهران كجزء من التفاهم الحالي .
في المقابل، يبدو المشهد الإيراني محكوماً بالتشدد والمرونة المتناقضين، حيث أعلن ممثل المرشد علي أكبر أحمديان أن “الهدف من المفاوضات ليس تقديم تنازلات للعدو أو التراجع أمامه”، فيما واصلت طهران إصرارها على أن أي إعادة للملاحة يجب أن تكون تحت سيطرتها، رافضةً فكرة تسليم برنامجها النووي في المرحلة الحالية .
يأتي هذا وسط انقسام حاد داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية والأوساط الجمهورية في أمريكا، حيث يرى البعض أن الصفقة قد تشكل “انتصاراً دبلوماسياً” يمنع حرباً أوسع، بينما يعتبرها آخرون “تضحية باستراتيجية الردع” وتأجيلاً لأزمة نووية ستظهر مجدداً لاحقاً .





