السعودية: طباعة أول مصحف سعودي في عهد الملك عبدالعزيز
في المملكة العربية السعودية، أولى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- القرآن الكريم عناية فائقة، وجعله أساسًا للتعليم ومنهجًا للحياة. في إطار هذه العناية، وُلدت فكرة طباعة أول مصحف سعودي في مكة المكرمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إهداء نسخة من المصحف الشريف المكتوبة بخط الشيخ محمد طاهر الكردي، أحد أبرز خطاطي المصحف الشريف. ووفقًا لتوثيق دارة الملك عبدالعزيز، شُكّلت لجنة حكومية لمراجعة المصحف، ضمت علماء من مكة المكرمة، وأُجريت مراجعات دقيقة تحت إشراف الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
وبعد الانتهاء من المراجعات، رُفع المصحف إلى الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، فأبدى اهتمامًا كبيرًا بالمشروع، ووجّه بالبدء في طباعته. صدرت النسخة الأولى عام 1369هـ الموافق 1950م، وأُهديت إلى الملك عبدالعزيز، وعدد من النسخ إلى أبنائه والعلماء.
وحمل غلاف المصحف عبارة: “مصحف مكة المكرمة، كتبه محمد طاهر الكردي، طبع على نفقة شركة مصحف مكة المكرمة في عهد الملك عبدالعزيز”.
وشكّل هذا المصحف محطة تاريخية بارزة، إذ وزع على الحجاج والمعتمرين لسنوات طويلة، وشهد على مسيرة المملكة في خدمة كتاب الله. ويعتبر “مصحف الملك عبدالعزيز” اليوم شاهدًا على عناية المملكة بالقرآن الكريم، بما يجسد امتداد هذه العناية من الماضي إلى الحاضر.





