السعودية: لباس الإحرام يمثل ذكرى مقدسة يتوارثها الحجاج
في مشهد يعكس عمق الارتباط الإيماني والاجتماعي بمناسك الحج، كشف جاني بك جمال، أحد ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، أن لباس الإحرام لا يُنظر إليه بوصفه مجرد قطعة قماش، بل يُعامل كذكرى مقدسة. وينفذ البرنامج وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية.
وأوضح جمال، من كازاخستان، أن كثيراً من الحجاج يحتفظون بالإحرام بعناية خاصة داخل حقائبهم، ويخصصون له مكاناً آمناً بين مقتنياتهم الشخصية، ليبقى شاهداً على رحلة إيمانية. وأضاف أن هذا الإحرام يُورَّث داخل العائلة، ليتحول إلى رمز عائلي يحمل قيمة معنوية كبيرة.
ومن تركمانستان، يشارك نور محمد محمد الفكرة ذاتها، مؤكداً أن الإحرام في ثقافتهم يُعامل باعتباره جزءاً من الإرث الروحي للأسرة، إذ يُحتفظ به بعناية شديدة، ويُسلَّم بين أفراد العائلة عند نية أحدهم أداء المناسك، على أن يُعاد إلى مكانه بعد العودة. ويقول إن لهذا اللباس مكانة خاصة في قلوبهم، لما يحمله من مشاعر الطمأنينة وذكريات الرحلة الإيمانية.
وفي السياق ذاته، يظل لباس الإحرام عند كثير من الحجاج أكثر من مجرد زيٍّ لأداء المناسك، إذ يتحول إلى ذاكرة حيّة تُستعاد كلما أُخرج من مكانه، ليعيد إلى الأذهان لحظات الوقوف في المشاعر المقدسة.





