السعودية: توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج والمعتمرين
شهدت المملكة العربية السعودية تطورًا تقنيًا ملحوظًا في إدارة الخدمات الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وذلك من خلال توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة.
وتعمل رئاسة الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي على تطوير منظومة تشغيلية متكاملة تدمج بين الرسالة الشرعية والتقنيات الذكية، وذلك من خلال تفعيل برامج الإرشاد والتوعية، والإجابة عن الاستفسارات، والترجمة الفورية، والبث الرقمي بلغات متعددة. ويهدف ذلك إلى إثراء تجربة الحجاج والمعتمرين.
ومن أبرز ملامح هذا التحول، استخدام الروبوتات الذكية لتقديم التوجيه والإرشاد الشرعي والمكاني، مما يسهل الوصول إلى المعلومات والخدمات الدينية بكفاءة.
وفي السياق ذاته، أسهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز المنظومة الدينية من خلال تطوير أدوات رقمية لتحسين إدارة المحتوى التوعوي، ودعم عمليات الترجمة الفورية والبث الرقمي للدروس والخطب.
وتشمل هذه المنظومة التقنية أيضًا تشغيل شاشات تفاعلية ذكية وبث الرسائل التوعوية، بالإضافة إلى تفعيل أجهزة الترجمة ضمن برامج “بلغاتهم”، لتسهيل وصول الزوار غير الناطقين بالعربية إلى المحتوى الشرعي والإرشادي.
وفي مجال الإفتاء، فعّلت الرئاسة منظومة “الاتصال السحابي” للإجابة عن السائلين، مما يرفع كفاءة الاستجابة ويخفف الازدحام في مواقع الإفتاء.
وفي سياق متصل، يشمل التحول التقني توسعًا في المحتوى الرقمي والإعلامي، من خلال إنتاج وبث الدروس والمحاضرات عبر منصات إلكترونية متعددة.
ويرى المختصون أن إدماج الروبوتات والذكاء الاصطناعي يمثل نموذجًا رائدًا في تطوير الخدمات الدينية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
وتواصل المملكة تطوير منظومتها الدينية والتقنية ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات، وترسيخ مكانة الحرمين الشريفين عالميًا.





