
السعودية: الخليفي يؤكد على أهمية القيادة الوالدية في بناء المناعة النفسية للأبناء
أكد المستشار الأسري والتربوي، الدكتور إبراهيم الخليفي، أن “القيادة الوالدية” تمثل أحد أهم العوامل لبناء المناعة النفسية لدى الأبناء في السعودية، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية والاجتماعية في العصر الرقمي. جاء ذلك خلال لقاء بعنوان “القيادة الوالدية وبناء المناعة النفسية للأبناء” نظمته مؤسسة الأميرة العنود ممثلة في مركز سكينة.
وأوضح الخليفي أن المناعة النفسية تتأثر بما يتلقاه الإنسان من بناء إيماني وقيمي وعاطفي، مشيراً إلى أن الأبناء يواجهون مرحلة وصفها بـ”الحرجة” نتيجة الانفتاح الرقمي. وأضاف أن ذلك يستوجب من الوالدين رفع مستوى التحصين النفسي والفكري لدى الأبناء.
وفي السياق ذاته، بين الخليفي أن من أبرز المخاطر التي تواجه الأبناء الخلط بين مفهوم “المتعة” و”السعادة”. وقال إن كثيراً من الأبناء ينجرفون خلف محفزات الإدمان الرقمي.
وتطرق الخليفي إلى تأثير الشاشات والأجهزة الذكية، واصفًا إياها بـ”ديكتاتورية الشاشات”، مؤكدًا أن التقنية أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن التفاعل الإنساني المباشر. ولفت إلى أن العديد من الدول بدأت تتجه إلى تقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأعمار الصغيرة.
ومن المنتظر أن تقوم الأسرة القائدة على التأثير الإيجابي وإيجاد “حس الاتجاه” داخل المنزل، بحيث يشعر الأبناء بوجود قدوة مؤثرة. وأشار إلى أهمية الفصل بين الخطأ وشخصية الابن.
كما أوضح الخليفي أن الوالد القائد يحرص على إشباع خمس حاجات أساسية لدى الأبناء، تشمل: الحاجة إلى الأمان، والانتماء، والتمكين، والحرية المنضبطة، والترويح. وأضاف أن إشراك الأبناء في بعض القرارات الأسرية يعزز لديهم الشعور بالانتماء.
وفي سياق متصل، أشار إلى أهمية أن تكون المجالس الأسرية بيئة مريحة وجاذبة للأبناء، لا تقتصر على المحاسبة والتوجيه فقط، بل تتضمن الحوار والإنصات والاهتمام بمشاعر الأبناء.
وشدد الخليفي على أن الإصلاح الأسري لا يعرف “فوات الأوان”، مؤكدًا أن التربية تحتاج إلى صبر واستمرار وتدرج.





