تونس: الأعياد الدينية تتأثر بالتحولات الاقتصادية

أفاد لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن الأعياد الدينية في تونس لم تعد بمنأى عن التغيرات الاقتصادية.

وأوضح الرياحي في تصريح لموقع “العربي الجديد” أن الوضع الاجتماعي للأعياد تغير بسبب ارتفاع الأسعار، إذ أصبحت العديد من الأسر تدير الأزمات وتقتصد بدل تعزيز الروابط الاجتماعية.

وصرح الرياحي بأن أنماط الاحتفال بالعيد قد تغيرت تدريجياً، حيث تتردد العديد من الأسر في شراء الأضحية، بينما تلجأ أسر أخرى إلى تقاسم التكلفة أو الاكتفاء بشراء اللحوم.

وتابع الرياحي أن مظاهر أخرى مثل شراء الملابس الجديدة وإقامة الولائم قد تقلصت، مع تركيز الأولويات على المصاريف الأساسية.

وأضاف الرياحي أن هذه التحولات تكشف عمق الأزمة التي تعيشها الطبقة الوسطى في تونس، والتي تراجعت قدرتها الشرائية بسبب التضخم وضعف النمو وتراجع قيمة الدينار، مما أدى إلى هشاشة مالية لدى شريحة واسعة من الموظفين، حتى أصبح العيد عبئاً سنوياً.

وأشار الرياحي إلى أن الفئات الفقيرة تواجه وضعاً أصعب وتعتمد على المساعدات العائلية أو التحويلات الخارجية أو المبادرات الخيرية لتأمين الأضحية.

وشهدت أسعار الأضاحي في تونس ارتفاعاً غير مسبوق، حيث بلغت 2000 و3000 دينار تونسي، في ظل تدهور القدرة الشرائية ووضع اقتصادي متردٍ.

ويبرر الباعة هذا الغلاء بتراجع الثروة الحيوانية في تونس وانخفاض أعداد الأغنام، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف العلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى