
السعودية: ندوة تناقش دور الثقافة في الخطاب الاقتصادي
عقد نادي الصحافة الرقمية ندوة بعنوان “الدور الثقافي في هندسة الخطاب الاقتصادي السعودي: من المعلومة إلى التأثير”، أدارها الكاتب الاقتصادي ورئيس النادي، الدكتور علي محمد الحازمي، بمشاركة الكاتب الاقتصادي ومشرف النادي، نايف مبارك القحطاني. ناقشت الندوة كيفية تحويل رموز وقيم ومنجزات المملكة العربية السعودية إلى أدوات استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة.
استهل نايف القحطاني حديثه بتناول مفهوم الهوية الوطنية في سياق اقتصادي، مشيراً إلى أن الهوية تمثل ميزانية ناعمة للدولة. وأوضح أن المكونات الرمزية، كالحرمين الشريفين والعلم والنخلة، تحمل “رأس مال ثقة”، وأن عبارة “صنع في السعودية” تعطي رسالة استقرار للمستثمرين. كما اعتبر القحطاني أن القيم، مثل الكرم والوفاء، تمثل “بوليصة تأمين أخلاقية” تساهم في خلق بيئة أعمال آمنة.
وفي السياق ذاته، تطرق القحطاني إلى المكون التراثي ممثلاً في الدرعية والعلا، مؤكداً على أهمية التراث في إعطاء المنتج السعودي عمقاً. وأشار إلى أن المنجز المعاصر، من نيوم إلى أرامكو، يمثل دليلاً مادياً على التطور.
وركز القحطاني على آليات تحويل هذه المكونات إلى رسائل اقتصادية، مشدداً على أهمية التجسيد والترقيم والتشبيك. وضرب أمثلة على ذلك، مثل إدارة موسم الحج كدليل على الأمان اللوجستي، والدرعية كدليل على الاستدامة المؤسسية. كما أكد على ضرورة ترجمة قيم الكرم إلى تسهيلات وإعفاءات ضريبية.
وبخصوص تفضيل الجمهور للفيديو القصير على التقارير الاقتصادية، أوضح القحطاني أن الجيل الجديد يبحث عن السرعة والصدق. وقدم نموذجاً لكتابة الخبر الاقتصادي بلغة القصة من خلال مشروع نيوم.
ولم يوضح نايف مبارك القحطاني في نهاية الندوة، كيفية قياس نجاح الخطاب الاقتصادي.





