بيونغ يانغ تُفعّل “يد الموتى” النووية.. الدستور يُلزم بضربة فورية حال اغتيال كيم

كشفت وسائل إعلام كورية جنوبية وأجنبية، اليوم الجمعة، عن تعديل دستوري جذري أقرته كوريا الشمالية في 22 مارس الماضي، يُلزم جيشها بتوجيه ضربة نووية “فورية وتلقائية” في حال تعرض النظام القيادي للخطر، وذلك خلال إحاطة أمنية مغلقة لجهاز المخابرات الوطنية الكوري الجنوبي أمام كبار المسؤولين.

وتنص المادة الثالثة من قانون القوى النووية المعدل على أنه “إذا تعرض نظام القيادة والسيطرة على القوات النووية للدولة للخطر بسبب هجمات القوات المعادية، يجب شن ضربة نووية تلقائياً وفوراً”. وبينما لا يزال كيم جونغ أون هو القائد الوحيد الذي يملك السلاح النووي، فإن التعديل صاغ سيناريو قانونياً يسمح للقادة العسكريين بتجاوز القيادة المدنية إذا اعتُبر أن النظام قد شُلّ أو أن القائد فقد القدرة على الأمر.

ويرى محللون وأجهزة استخبارات أن التعديل تم دفعه بعد “صدمة مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي” في الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، حيث شاهدت بيونغ يانغ كيف تم اغتيال القيادة الإيرانية بأكملها دفعة واحدة عبر غارات جوية دقيقة. واستنتاج كيم هو أن النظام في بيونغ يانغ مهدد بنفس السيناريو، وأن الحل الوحيد هو خلق معادلة رعب جديدة تقوم على الرد الآلي.

وتشير التحليلات إلى أن الرد النووي المرتقب سيكون موجهاً للعاصمة واشنطن وليس سيول، لأن أي عملية اغتيال لكيم لا يمكن أن تأتي من كوريا الجنوبية بمفردها، بل لا بد أن خلفها تخطيطًا واستخبارات أمريكية. ولذلك، فإن الانتقام سيكون موجهاً للأصول الأمريكية في المنطقة.

ويعد هذا النظام مشابهاً لـ”آلية الرد الآلي” التي طورها الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة (نظام “الطرف الميت”)، والفكرة هي الردع بالتهديد، بأن لا يستفيد أي عدو من نجاح “عملية قطع الرأس” لأنه سيواجه فوراً ضربة نووية لا يمكن إيقافها.

وصادقت كوريا الشمالية في الجلسة نفسها على دستور يحدد حدودها مع كوريا الجنوبية ويلغي بنود الوحدة، مما يعني أنها تعترف رسمياً بوجود دولتين في شبه الجزيرة، في تصعيد موازٍ يعكس مقاربة جديدة للعلاقة بين الكوريتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى