
إسبانيا تبدأ إجلاء ركاب السفينة الموبوءة بفيروس “هانتا” في تينيريفي
أطلقت السلطات الإسبانية، صباح اليوم الأحد، عملية إجلاء منظمة لركاب وطاقم السفينة السياحية “إم في هونديوس” الراسية قبالة ميناء غرانديلا في جزيرة تينيريفي، بعد تفشي سلالة “الأنديز” النادرة من فيروس “هانتا” التي تنتقل بين البشر، والتي أودت بحياة ثلاثة أشخاص .
وشهدت السفينة، التي ترفع العلم الهولندي وتقل نحو 150 شخصاً من 23 جنسية، أول حالة وفاة خلال رحلتها التي انطلقت من الأرجنتين، قبل أن تُسجل إصابات إضافية بين الركاب. وبحسب منظمة الصحة العالمية، تم تأكيد إصابة ستة أشخاص بالفيروس، بينهم ثلاثة توفوا، فيما لا تزال حالتان قيد التحقيق .
إجراءات مشددة وإجلاء على مراحل
أكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا، خلال مؤتمر صحافي، أن العملية تسير “بشكل عام بنجاح”، مشيرة إلى أن جميع الركاب الموجودين على متن السفينة لا تظهر عليهم أي أعراض حالياً . وأضافت أن السفينة ستبقى راسية قبالة الميناء ولن ترسو على الرصيف كإجراء احترازي، حيث سيتم نقل الركاب إلى الشاطئ في مجموعات صغيرة عبر قوارب مطاطية .
وتم تحديد أولوية الإجلاء للمواطنين الإسبان الأربعة عشر، حيث نُقلوا جواً إلى مدريد بواسطة طائرات عسكرية، ومن المقرر أن يخضعوا للحجر الصحي في مستشفى عسكري لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين . ومن المتوقع أن تغادر رحلات إجلاء لمواطني هولندا وألمانيا وبلجيكا واليونان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة تباعاً، على أن تكون الرحلة الأخيرة يوم الاثنين لنقل الركاب الأستراليين والنيوزيلنديين .
تضامن دولي وتهيئة لوجستية
حضر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى تينيريفي للإشراف على العملية بالتنسيق مع كبار المسؤولين الإسبان، حيث طمأن سكان الجزيرة قائلاً: “هذا ليس جائحة كوفيد-19 الثانية، فالخطر على الصحة العامة لا يزال منخفضاً” .
وستخضع السفينة بعد اكتمال الإجلاء لعملية تطهير شاملة في ميناء روتردام بهولندا، حيث سيبقى نحو 30 من أفراد الطاقم على متنها لإتمام الرحلة . كما أرسلت دول عدة، بينها الولايات المتحدة (بطائرة معزولة بيولوجياً) والمملكة المتحدة وفرنسا، طائرات لإعادة رعاياها، على أن يخضعوا لمراقبة صحية تمتد لعدة أسابيع نظراً لفترة حضانة الفيروس التي قد تصل إلى 42 يوماً .





