
تونس: تقرير يتوقع تراجع التساقطات المطرية بحلول 2100
كشف تقرير صادر عن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، عن توقعات بتراجع معدلات هطول الأمطار في تونس بنسبة قد تصل إلى 25% بحلول عام 2100، خاصة في مناطق الوسط والجنوب التونسية.
كما أشار التقرير إلى تقديرات بارتفاع متوسط درجات الحرارة ما بين 2.5 و5 درجات مئوية خلال الفترة ذاتها.
وتسهم هذه التغيرات المناخية في تفاقم ظاهرة الجفاف المركب، مما يضعف قدرة الأنظمة الزراعية والطبيعية على التكيف.
وحذر التقرير من أن تراجع التساقطات لا يهدد القطاع الفلاحي فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الأمن الغذائي والميزان التجاري، نتيجة ارتفاع واردات الحبوب.
وفي سياق متصل، كانت تونس قد عملت على صياغة استراتيجيات وأطر تنظيمية بهدف التكيف مع التحديات المناخية.
وتهدف هذه الآليات إلى استباق المخاطر وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.
ومن بين أبرز هذه الآليات الاستراتيجية الوطنية للمياه 2050، والمخطط التوجيهي لإعادة استعمال المياه المعالجة، ورؤية 2035 للقطاع الفلاحي.
ومن جهة أخرى، لفت التقرير إلى أن فعالية حوكمة المياه في تونس ما تزال تتأثر بتعقيد هيكلي على المستوى المؤسسي.
وقدم البنك الإفريقي للتنمية استراتيجية متكاملة ترتكز على إصلاح منظومة الحوكمة، والتوسع في تحلية مياه البحر وإعادة معالجة المياه المستعملة.
وفي نفس الإطار، شدد التقرير على ضرورة تعبئة الموارد المالية اللازمة، وتطوير أنظمة تأمين للفلاحين.
ويرى الخبراء أن التعامل مع الأزمة يتطلب اعتماد مقاربة استباقية لإدارة المخاطر، تشمل تحديث مجلة المياه وتطوير بنية تحتية رقمية متطورة.





