تونس: دراسة تنتقد طريقة تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة

كشفت دراسة حديثة عن إشكالية غياب إشراك المواطنين التونسيين في مشاريع الطاقة المتجددة، على الرغم من كونهم الأكثر تضرراً منها. وأفاد صاحب الدراسة، شادي الوائلي، طالب ماجستير في العلوم السياسية، أن التونسيين يُستبعدون من النقاشات المتعلقة بالمشاريع التي تُنفذ على أراضيهم.

وأوضح الوائلي، في تصريح لإذاعة إكسبراس، أن الدراسة تهدف إلى تحليل التحولات في الخطاب البيئي في تونس، والذي انتقل من التركيز على العدالة البيئية إلى خطاب تقني يخدم، وفقاً للدراسة، مصالح الأسواق الأوروبية على حساب المجتمعات المحلية.

وشدد الوائلي على أنه لا يعارض مشاريع الطاقة النظيفة، بل ينتقد طريقة تنفيذها، معتبراً أنها تخدم أمن الطاقة الأوروبي أكثر من أولويات التنمية والسيادة الطاقية التونسية. وأشار إلى ضرورة أن تحقق الاستثمارات في تونس منفعة للمواطنين وتراعي مبدأ السيادة الطاقية.

وحذر الوائلي من تحول هذه المشاريع إلى مصدر أرباح خارجية على حساب التكاليف البيئية والصحية الداخلية. وضرب مثالاً بولاية قابس، التي اعتبرها نموذجاً للتناقضات التنموية، حيث تعاني من تلوث بيئي مزمن وتُطرح كمنصة لمشاريع الهيدروجين والأمونيا الخضراء الموجهة للسوق الأوروبية.

واختتم الوائلي بالإشارة إلى أن الدراسة خلصت إلى أن “الانتقال الطاقي” في صورته الحالية يُستعمل لإعادة إنتاج علاقات غير متكافئة مع الدول الصناعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى