
تونس: خبير مالي يحذر من تراجع تمويل الاقتصاد
أفاد المحلل المالي معز حديدان أن البنوك في تونس عملت على تحسين مؤشراتها المالية، ما أثر على تمويل الاقتصاد. وأوضح حديدان، في تصريح لإذاعة إكسبراس يوم الجمعة، أن عدداً من المؤسسات أوقفت استثماراتها بسبب تقلص التمويلات البنكية.
وفي السياق ذاته، أشار حديدان إلى تراجع مستمر في القروض الموجهة للاقتصاد، حيث انخفضت نسبة نموها من 7.8٪ في مارس 2022 إلى 3٪ في مارس 2026. ولفت إلى أن القطاع البنكي ركز بشكل كبير على متطلبات الصلابة المالية، ما صعّب نفاذ الشركات إلى التمويل.
ومن جهة أخرى، أعلن محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، عن إحداث مجموعة عمل لإعداد خارطة طريق لتعزيز مساهمة القطاع البنكي في تمويل الاقتصاد الوطني. وأوضح البنك المركزي التونسي أن خارطة الطريق ستتضمن التزامات من البنوك لتحفيز الاستثمار.
وفي تعليقه على هذه الخطوة، اعتبر حديدان أنها تمثل بداية وعي بضرورة مراجعة السياسة الحذرة التي انتهجتها البنوك. وأضاف أن البنك المركزي سيعمل على تحديد مكامن الخلل قبل وضع الإصلاحات والالتزامات المطلوبة من البنوك.
وفي سياق متصل، أكد حديدان أن البنوك تمنح القروض للمؤسسات التي توفر ضمانات قوية. وأشار إلى أن مسؤولية تراجع التمويل لا تتحملها البنوك وحدها، بل تشمل أيضاً المؤسسات الاقتصادية.
كذلك، لفت إلى الارتفاع الكبير في تمويل البنوك لخزينة الدولة. وأكد أن البنوك تحقق مستويات ربحية مرتفعة بفضل سياسة الحذر في منح التمويلات. ورجح أن يفتح الاجتماع الأخير الباب أمام توسيع قاعدة المؤسسات المنتفعة بالتمويل البنكي.
ويرتقب أن يعتمد البنك المركزي جملة من التحفيزات والإجراءات، وفق مقاربة تقوم على مبدأ “المكافأة والعقاب”. واعتبر حديدان أن انعكاسات هذه الإصلاحات على الاقتصاد التونسي قد تظهر في غضون سنة.





