سوريا: تحولات في دورها الإقليمي وسط أزمات الطاقة

شهدت سوريا تحولاً في الخطاب الدولي خلال الفترة الماضية، مع بروزها كوجهة محتملة لخطوط الطاقة التي تربط الشرق الأوسط بأوروبا. يأتي ذلك في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها على إمدادات الطاقة، وفقاً لما أفادت به مصادر إخبارية.

في أعقاب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، برزت سوريا كخيار جغرافي وسياسي بديل، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يتوسط طرق الطاقة بين الخليج وأوروبا. في مطلع نيسان، أعادت سوريا فتح حدودها مع العراق، مما سمح بمرور ناقلات النفط العراقية إلى موانئ البحر المتوسط.

وفي السياق ذاته، كشفت وثيقة مسربة عن دعم لفكرة إنشاء “جسر بري” عبر الأراضي السورية، في إشارة إلى مشروع محتمل لمد أنابيب نفط تربط الخليج والعراق بالأسواق الأوروبية. هذا التوجه يرتبط بسياسة “الحياد الاستراتيجي” التي تتبناها حكومة سوريا، مع التركيز على تجنب الانخراط في صراعات إقليمية مفتوحة.

ركزت دمشق على إدارة تداعيات الحرب، من خلال تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة التهريب. في المقابل، نشطت القيادة السورية دبلوماسياً، حيث كثّف الرئيس أحمد الشرع تحركاته الخارجية، مقدماً بلاده كعنصر مفيد في إدارة الأزمة الإقليمية.

ومن المنتظر أن يشمل الدور السوري تطوير شبكات النقل البرية والبنية التحتية الرقمية. في هذا الإطار، أبدت السعودية اهتماماً بتمرير كابلات الألياف الضوئية عبر الأراضي السورية، بدلاً من المسار الذي كان مخططاً له في السابق عبر إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، دخلت دمشق في محادثات مع شركات طاقة دولية بشأن التنقيب عن النفط والغاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى