سوريا: جدل حول انتخابات مجلس الشعب في الجزيرة السورية

أفاد جميل ديار بكرلي، المدير التنفيذي لـ “المرصد الآشوري لحقوق الإنسان”، أن الانتخابات في سوريا تثير مشاعر متباينة لدى السوريين، تتراوح بين الأمل بالديمقراطية والقلق من تكرار تجارب سابقة. وأشار إلى انقسام في الشارع المسيحي والآشوري الكلداني السرياني حول العملية الانتخابية، مع وجود توافق على افتقارها إلى معايير كافية.

وتساءل بكرلي عن آلية اختيار الأسماء في القوائم الانتخابية، مؤكداً أن الطعون وحدها غير كافية، وأن هناك تساؤلات حول تمثيل هذه الأسماء للسكان. وأضاف أن هناك حديثاً عن “تجيير للأصوات” وعن أسماء معدة مسبقاً، مما يعمق أزمة الثقة ويدفع إلى العزوف عن المشاركة.

وفي السياق ذاته، شدد بكرلي على ضرورة بناء سلة متكاملة تبدأ بقانون أحزاب عصري، خاصة في الجزيرة السورية التي تضم أحزاباً ومنظمات سياسية عريقة. وطالب بضمانات دستورية حقيقية لحماية الوجود المسيحي.

من جهته، رأى الناشط السياسي جواد عبيد أن الانتخابات تجري في مرحلة انتقالية تفتقر إلى سجلات نفوس مكتملة وتعداد سكاني دقيق. وأكد على ضرورة أن تعبر قبة البرلمان عن القوى السياسية والمجتمعية.

ويرتقب عبيد شكوكاً حول تفاهمات محتملة بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشأن توزيع المقاعد، مشيراً إلى أن البيئة الأمنية في مناطق الجزيرة لا تسمح بمشاركة جميع السكان بحرية. ودعا إلى فتح مراكز خاصة لأبناء الثورة وتمكينهم من المشاركة.

وفي السياق ذاته، حذر عبيد من خروج قوائم لا تعكس البنية الديمغرافية أو التوجه الوطني في الجزيرة السورية، مؤكداً على ضرورة خطاب هادئ ووطني وسلمي، مع مراعاة وجود العرب كمكون أساسي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى