
الخارجية الإيرانية: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة
اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط يمثل، بحسب وصفه، عاملاً لزيادة عدم الاستقرار ويعرض الدول التي تستضيف القواعد الأمريكية لمخاطر أمنية.
وقال بقائي، في تصريحات صحفية، إن القواعد العسكرية الأمريكية لا توفر الحماية للدول المضيفة بقدر ما تخلق تهديدات إضافية، داعيًا دول المنطقة إلى تبني مسار الحوار وتعزيز آليات أمنية مشتركة على المستوى الإقليمي.
وأكد المتحدث الإيراني أن بلاده لا تحمل عداءً تجاه الدول العربية في الخليج، مشددًا على رغبة طهران في بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة واحترام السيادة.
ودعا بقائي دول الخليج إلى التوقف عن الاعتماد على القوى الخارجية في ملف الأمن، معتبرًا أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عبر تعاون إقليمي مباشر بين دول المنطقة دون تدخل خارجي.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن ترضخ لأي ضغوط خارجية، مؤكدًا استعدادها للدفاع عن سيادتها ومصالحها في حال تعرضها لأي تهديد أو عدوان.
وأوضح أن أي إجراءات دفاعية إيرانية ستستهدف، وفق تعبيره، المواقع والقواعد الأمريكية المستخدمة في عمليات عسكرية ضد إيران، دون أن تشمل الدول الإقليمية.
كما أشار بقائي إلى أن طهران تخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة في ظل “مناخ من انعدام الثقة”، لافتًا إلى ما وصفه باعتداءات أمريكية سابقة رغم استمرار مسارات دبلوماسية.
وأضاف أن إيران تركز في المرحلة الحالية على إنهاء ما وصفه بالحرب بدل الانخراط في قضايا معقدة لم تُحقق فيها المفاوضات السابقة نتائج ملموسة.
وفي ختام تصريحاته، حذر المتحدث الإيراني من تحميل بلاده مسؤولية التصعيد في المنطقة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يدرك، حسب قوله، طبيعة التداعيات المرتبطة بالسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.





