روسيا: الغرب رفض مبادراتنا لضبط التسلح والسعي مستمر نحو التفوق العسكري

أكد أندريه بيلوسوف، سفير المهمات الخاصة في وزارة الخارجية الروسية، أن الدول الغربية رفضت مبادرات قدمتها موسكو بهدف تعزيز الاستقرار الاستراتيجي، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح بيلوسوف، الذي يرأس الوفد الروسي في المؤتمر، أن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يتجاوبوا مع مقترحات أعقبت معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وكذلك المبادرات المرتبطة بمرحلة ما بعد معاهدة “ستارت”، والتي كانت تهدف إلى الحفاظ على القدرة على التنبؤ وضبط النفس في المجال الاستراتيجي.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن موسكو طرحت هذه المبادرات في إطار الحد من سباق التسلح وتعزيز الاستقرار الدولي، غير أن الدول الغربية اختارت، بحسب تعبيره، الاستمرار في مسار يهدف إلى تحقيق تفوق عسكري واسع على منافسيها.
وتعود معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى إلى عام 1987، حيث تم توقيعها بين الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف والرئيس الأمريكي رونالد ريغان، ونصت على إزالة الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز البرية التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر، مع حظر إنتاجها أو اختبارها مستقبلاً.
وفي عام 2019، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من المعاهدة، لتقوم روسيا في العام نفسه بتعليق مشاركتها، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الروسية في أغسطس 2025 التخلي الكامل عن التزاماتها بموجب الاتفاق.
كما انتهت في 5 فبراير من العام الجاري صلاحية معاهدة “ستارت” الخاصة بالحد من الأسلحة الاستراتيجية بين موسكو وواشنطن، وسط دعوات أمريكية لإبرام اتفاق جديد طويل الأمد يشمل تحديث آليات ضبط التسلح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى