تونس: سامي بن غازي يعلق على قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية

أفاد المحامي سامي بن غازي، أن قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان “يبدو أقرب إلى إعادة تمثيل تجربة فاشلة”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”غلق المقر المركزي للرابطة والتضييق عليها” في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وأوضح بن غازي، أن قرار تعليق نشاط الرابطة لمدة شهر “لا يُفهم إلا بوضعه في سياق طويل من محاولات إخضاع هذه المنظمة”، مضيفاً أن هذه المحاولات “انتهت دائماً إلى النتيجة نفسها: العجز عن كسرها، رغم تغيّر الأدوات وتبدّل السياقات”.

وذكرت تدوينة أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان رفضت في مطلع التسعينات محاولات “إدماج المنظمات المستقلة ضمن منطق الضبط السياسي”، اعتماداً على القانون عدد 25 لسنة 1992.

ولفتت التدوينة إلى أن إغلاق المقر المركزي للرابطة في جوان 1992 كان “أول تعبير واضح عن توظيف القانون كأداة ضغط من قبل السلطة”.

وفي السياق ذاته، أضافت التدوينة أن تلك الإجراءات كانت “بداية مسار تكرّرت فيه الآلية نفسها بأشكال مختلفة: دعاوى استعجالية، غلق مقرات، تعطيل مؤتمرات، وأحكام قضائية متتالية”.

وشدد سامي بن غازي على أن نظام بن علي “لم ينجح في كسر الرابطة”، رغم “محاصرتها وتعطيلها والتضييق عليها، لكنه لم يُخضعها”.

وحسب بن غازي، فإن النظام السابق كان يتحرّك ضمن دولة تستوعب أجهزتها وتتحكّم في مفاصلها، ومدجّجاً ببيروقراطية متمرّسة وترسانة من التكنوقراط والكفاءات.

في المقابل، يرى بن غازي أن الرابطة “لم تكن مجرّد هيكل، بل تعبير عن توازن مجتمعي أعمق تتعايش داخله كل التيارات الفكرية والسياسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى