سوريا: الأمم المتحدة تسجل استقراراً نسبياً وسط انتهاكات إسرائيلية وضغوط

أفادت الأمم المتحدة بتسجيل مؤشرات تقدم في مسار الاستقرار داخل سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، على الرغم من استمرار التحديات المعقدة. جاء ذلك في إحاطة قدمها نائب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن سوريا.

وأشار كوردوني إلى أن سوريا تمكنت “بصعوبة” من تحييد نفسها نسبياً عن أزمات الإقليم، على الرغم من استمرار خروقات السيادة والتحديات الداخلية. ولفت المسؤول الأممي إلى استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي جنوبي سوريا، بما في ذلك الغارات الجوية والتوغلات شبه اليومية، مؤكداً أنها تمثل خرقاً للاتفاقات الدولية.

وذكر كوردوني انتهاكات ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك احتجاز سوريين وإقامة نقاط تفتيش، فضلاً عن حوادث “استفزازية” قرب خط الفصل. ودعا إلى وقف الانتهاكات، واحترام سيادة سوريا، وإعادة المعتقلين.

وفي السياق ذاته، أشار نائب المبعوث الأممي إلى تسجيل أدنى مستويات العنف المرتبط بالنزاع منذ 15 عاماً خلال آذار 2026، على الرغم من استمرار سقوط ضحايا بسبب مخلفات الحرب.

وفي المقابل، أشار كوردوني إلى استمرار التحديات الأمنية، بما في ذلك نشاط تنظيم “داعش” وهجمات بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله” داخل سوريا، واستمرار عمليات التهريب عبر الحدود. وأشار إلى جهود حكومة سوريا بشأن تعزيز أمن الحدود.

من ناحية أخرى، أشار نائب المبعوث الأممي إلى تقدم تدريجي في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”.

وذكر كوردوني أن هذا التقدم يبقى محدوداً، في ظل استمرار الخلافات، إلى جانب تعثر “خريطة طريق السويداء”، حيث تتواصل الاحتجاجات. ورصدت الإحاطة تصاعد التوترات الاجتماعية والاحتجاجات الداخلية، بما في ذلك تظاهرات في دمشق.

واقتصادياً، وصف كوردوني الوضع في سوريا بأنه هش، في ظل مجموعة من العوامل الضاغطة، أبرزها ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع الإنتاج الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى