مجلس الأمن يثمن الاتفاق السوري-الكردي ويحذر من الانتهاكات الإسرائيلية

ناقش مجلس الأمن الدولي التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في سوريا، مع التركيز على شمال شرق البلاد، وسط ترحيب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وتحذيرات من الانتهاكات الإسرائيلية.
ورحب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، بـ”اتفاق الاندماج الشامل ووقف إطلاق النار” وبتسليم سجناء تنظيم داعش إلى العراق، داعياً الدول إلى استعادة رعاياها من معتقلي التنظيم. وأشادت القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة، دوروثي شيا، بالمرسوم الرئاسي رقم 13 الذي يضمن مشاركة الكرد في مستقبل سوريا الآمن والمزدهر، معتبرة الاتفاق “محطة تاريخية نحو الوحدة والاستقرار”.
من جهتها، أكدت نائبة المندوب الروسي، آنا يفستيغنييفا، دعم موسكو لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، مشددة على أهمية الاتفاق لتوحيد البلاد.
وأعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الاتفاق حول شمال شرق سوريا دخل حيز التنفيذ، مع الإعلان عن انتخابات مجلس الشعب في دير الزور والرقة والحسكة باللغتين العربية والكردية، وتأكيد تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13. كما أبرز أن مخيم الهول ومحيطه أصبح مؤمّناً، وأن الحكومة تعمل على إنهاء الوضع الإنساني المزري بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
وفي الشق الثقافي، أشار علبي إلى استعادة سوريا لألقها الثقافي، مع افتتاح الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، لأول مرة بعد عقود، بما في ذلك كتب المعارضين.
وحذر كوردوني من “التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري”، مشيراً إلى رش إسرائيل مبيدات كيميائية على الأراضي الزراعية في القنيطرة، فيما شددت نائبة المندوب الروسي على استمرار محاولات إسرائيل تقويض وحدة الأراضي السورية. بدوره، أكد علبي أن انفتاح سوريا على الحوار لا يعني التهاون بسيادتها.
وفي الجانب الإنساني، شددت مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ليزا داوتن على ضرورة مواصلة الدعم الدولي لمواجهة الاحتياجات الإنسانية الهائلة في سوريا. كما جدد مندوب الأردن، وليد عبيدات، دعم بلاده لوحدة سوريا وسيادتها، مع الإشادة بالخطوات الوطنية الأخيرة للحكومة السورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى