رفض شعبي جزائري واسع لفكرة استقلال منطقة القبائل مع تهديد فرحات مهني بالانفصال عن الجزائر

رفض شعبي واسع في الجزائر لفكرة استقلال منطقة القبائل، بعد إعلان فرحات مهني، زعيم حركة الاستقلال (MAK)، عن نيته إعلان “جمهورية القبائل” في 14 ديسمبر 2025.

الإعلان اعتبره أنصاره تاريخيًا، لكنه يفتقر إلى أي اعتراف دولي ويعد رمزياً أكثر منه واقعياً. الأرضية التاريخية لهذه المطالب تعود إلى أحداث “الربيع الأسود” عام 2001 في منطقة القبائل، حيث شهدت المنطقة احتجاجات دامية تطالب بالاعتراف بالهوية الأمازيغية، وتأسست بعدها حركة فرحات مهني للمطالبة باستقلال المنطقة، والتي صُنفت لاحقًا من قبل السلطات الجزائرية كـ”منظمة إرهابية”.

الأغلبية العظمى من الجزائريين رفضت فكرة الانفصال، معتبرةً أن منطقة القبائل جزء أساسي من النسيج الوطني، وأن أي محاولة انفصال تهدد وحدة الدولة واستقرارها السياسي والاجتماعي، وتفتح الباب لتوترات إقليمية.

الإعلان المزمع يُنظر إليه داخليًا على أنه خطوة رمزية أكثر منها فعلية، لأن الحركة تفتقر إلى دعم شعبي واسع داخل الجزائر، بالإضافة إلى غياب أي اعتراف دولي محتمل، ما يجعل فكرة إنشاء دولة مستقلة صعبة التحقيق على أرض الواقع.

مع اقتراب موعد الإعلان، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الشعبية والحكومية، التي قد تتصاعد في حال حاولت الحركة فرض واقع جديد، في حين يبقى الاعتراف الدولي شرطًا أساسيًا لأي نجاح محتمل لإقامة “جمهورية القبائل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى