
الفساد يضرب أوكرانيا: مكتب الرئيس تحت المراقبة والملايين في خطر
علق المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على فضيحة الفساد الأخيرة في أوكرانيا، مؤكدًا أن حالة عدم اليقين السياسي تتزايد بسرعة كبيرة، ما يجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث لاحقًا.
وقال بيسكوف في مقابلة مع قناة CNN: “إن حالة عدم اليقين السياسي الناجمة عن هذه الفضيحة تتزايد يومًا بعد يوم، وتزداد صعوبة التنبؤ بمستقبل الأحداث.”
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان الهيئات الأوكرانية لمكافحة الفساد، في 10 نوفمبر، عن إطلاق عملية واسعة النطاق باسم “ميداس”، تهدف إلى كشف شبكة فساد ضخمة في قطاع الطاقة. وأظهرت التحقيقات أن رأس هذه الشبكة هو رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرب من الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.
وشملت الإجراءات المداهمات في مقر سكن مينديتش، ومقر وزارة العدل التي كان يرأسها غيرمان غالوشتشينكو قبل إقالته، إضافة إلى شركة “إنيرغواتوم” الحكومية. وأوضحت التحقيقات أن المتورطين في هذه الشبكة قاموا بغسل ما لا يقل عن 100 مليون دولار أمريكي.
وأثارت الفضيحة أزمة كبيرة في الحكومة الأوكرانية، حيث طالب عدد من النواب، بمن فيهم نواب من حزب “خادم الشعب” الحاكم، باستقالة رئيس مكتب زيلينسكي. وفي يوم الجمعة، أعلن الرئيس زيلينسكي قبول استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك.
وكان مكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد (SAPO) والمكتب الوطني لمكافحة الفساد (NABU) قد بدأ عمليات تفتيش لمقر منزل يرماك في إطار التحقيقات الجارية بشأن فضيحة فساد قطاع الطاقة. وتعكس هذه التطورات توتر الأوضاع السياسية والاقتصادية في أوكرانيا، وتأثيرها على الحكومة برمتها.



