الجزائر تدعو إلى الاعتراف بالاستعمار كجريمة وتعويض الدول الإفريقية
دعا وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، خلال فعالية رسمية في الجزائر العاصمة، إلى ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بأن الاستعمار كان “جريمة” تستوجب المساءلة. وطالب الوزير بمنح تعويضات للدول الإفريقية التي عانت من الاحتلال وما رافقه من ممارسات قمعية ونهب للثروات.
وقال عطاف إن بلاده، مثل عدد من الدول الإفريقية، ما تزال متضررة من آثار الفترة الاستعمارية، مشيرًا بشكل خاص إلى التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية خلال ستينيات القرن الماضي، وما خلّفته من آثار بيئية وصحية طويلة الأمد.
وأكد الوزير أن معالجة “الذاكرة الاستعمارية” تتطلب خطوات ملموسة، تشمل الاعتراف الرسمي بالأضرار، تقديم الاعتذار، وتعويض الدول المتضررة ماديًا ومعنويًا. وأضاف أن هذا الملف “ليس موجّهًا ضد دولة بعينها”، بل يأتي في إطار مطالبة أوسع بالعدالة التاريخية للدول الإفريقية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه القارة نقاشًا متزايدًا حول العلاقة بين أوروبا والدول التي كانت تحت الاستعمار، وسط مطالب متكررة بالتعويض وإعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة.





