خبير: الاستثمار في الموارد البشرية ضرورة لاستدامة المؤسسات في تونس

أكد الخبير في العلاقات الشغلية بتونس، محمد رواشد، أن توجه المؤسسات الاقتصادية نحو الاستثمار في مواردها البشرية بات مطلباً أساسياً لضمان ديمومتها وتعزيز تنافسيتها في ظل المتغيرات الاقتصادية والتقنية الراهنة. وأشار رواشد إلى وجود مفارقة في سوق الشغل بتونس تتجلى في ارتفاع معدلات البطالة بين حاملي الشهادات العليا مقابل صعوبات تواجهها الشركات في استقطاب الكفاءات وتوظيف مهاراتها.

وفي السياق ذاته، دعا المتحدث إلى اعتماد معايير علمية وموضوعية في تقييم أداء الموظفين وتطوير مساراتهم المهنية، بعيداً عن المحسوبية، لتعزيز مناخ العمل والولاء المؤسساتي. كما نبه إلى ضرورة ردم الفجوة بين المناهج التكوينية ومتطلبات السوق الفعلية، معتبراً أن المخصصات المالية الحالية الموجهة للتكوين داخل المؤسسات التونسية، والتي تتراوح بين 1 و2% من كتلة الأجور، تعد غير كافية لمواكبة التحولات التكنولوجية.

ومن المنتظر أن تولي المؤسسات أهمية أكبر لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، حيث شدد رواشد على أهمية اعتبار هذه التكنولوجيا أداة لرفع الإنتاجية وتطوير أساليب العمل بدلاً من تصنيفها كتهديد للوظائف، مؤكداً أن جودة العلاقات الشغلية تظل حجر الزاوية في تحديد مستويات المردودية الفردية والجماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى