هيئة التخطيط والإحصاء تطلق مسحاً للقوى العاملة في سوريا

أطلقت هيئة التخطيط والإحصاء في سوريا مسحاً ميدانياً للقوى العاملة في مختلف المحافظات، وذلك بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي. ويهدف المسح إلى جمع بيانات دقيقة حول واقع سوق العمل، وتحديد نسب البطالة وتوزع العاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بهدف صياغة سياسات تشغيلية تستند إلى معطيات واقعية.

وفي السياق ذاته، يغطي المسح الذي استمر 45 يوماً التباينات الاقتصادية بين المحافظات؛ حيث تواجه دمشق فجوة بين الباحثين عن عمل والوظائف المتاحة، بينما تعاني حلب من تراجع في النشاط الصناعي، في حين ترتبط فرص العمل في اللاذقية بالمواسم السياحية والزراعية، وتحد الظروف الاقتصادية في دير الزور من توافر فرص العمل المستقرة.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي علي محمد أن أهمية هذه الخطوة تكمن في بناء قاعدة بيانات محدثة للسكان في سن العمل، مشيراً إلى وجود تفاوت في التقديرات السابقة حول نسب البطالة، خاصة بين فئة الشباب. وأكد محمد أن المسح يمثل أداة ضرورية لتجاوز التقديرات غير الرسمية ووضع مرجعية دقيقة تساعد في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر قدرة على التشغيل.

ويرتقب أن تُستخدم نتائج المسح من قبل الجهات الحكومية في سوريا لتطوير برامج التدريب المهني وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، مع التركيز على قطاعات الزراعة والصناعة وإعادة الإعمار، وذلك لضمان توفير فرص عمل تتناسب مع التحديات الاقتصادية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى