
لوبان تتهم ماكرون بالانحياز ضد الشرطة الفرنسية وسط أزمة احتجاجات الطلاب
اتهمت زعيمة التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، اليوم الأربعاء، الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه “يقف دائماً في صف من يهاجمون الشرطة”، في ظل الأزمة المتصاعدة التي تشهدها فرنسا بسبب الاحتجاجات الطلابية الواسعة، والتي شهدت اتهامات باستخدام مفرط للقوة ضد المتظاهرين .
وقالت لوبان، خلال زيارتها لمعرض للثروة الحيوانية في منطقة أوفيرن: “ليست هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا. خلال ولايتيه، ألقى اللوم على الشرطة مرات عديدة، وأعرب في كثير من الأحيان عن استيائه من عناصرنا” . وأضافت أن الرئيس الفرنسي كان “سعيداً جداً بوجود الشرطة” عندما كان محاصراً في قصر الإليزيه خلال احتجاجات “السترات الصفراء” عام 2018 .
سياق الأزمة
جاءت تصريحات لوبان بعد أن قررت الحكومة الفرنسية تعليق استخدام القنابل الصوتية ضد المتظاهرين، على خلفية إصابة فتى يبلغ من العمر 15 عاماً ببتر في يده، بعد أن أطلق عليه أحد أفراد مكافحة الشغب إحدى هذه القنابل خلال احتجاج في مدينة لانس شمال فرنسا . وأثار الحادث موجة غضب واسعة واتهامات باستخدام الشرطة للقوة المفرطة .
موقف ماكرون
وكان ماكرون قد طلب من وزير الداخلية لوران نونيز ووزير التربية الوطنية إدوار جيفروا أن تُبدي الشرطة “مزيداً من التعاطف” و”التوضيح” خلال تدخلاتها في الاحتجاجات الطلابية، مؤكداً على مبدأ “التناسب التام” في استخدام القوة . وشدد على ضرورة شرح العقيدة الأمنية وتوثيقها بشكل أفضل، مشيراً إلى أن “الاحتجاجات السلمية، بما في ذلك تلك التي ينظمها الطلاب أمام مدارسهم، لا تستدعي أي تدخل من الشرطة” .
خلفية الاحتجاجات
تشهد فرنسا منذ أسابيع موجة احتجاجات طلابية واسعة، بدأت بسبب نقص الموارد التعليمية وسوء البنية التحتية للمدارس، قبل أن تتحول إلى مواجهات مع قوات الأمن . ووفقاً لوزارة الداخلية الفرنسية، تم توقيف 625 شخصاً وإصابة 83 من رجال الشرطة والدرك منذ بدء الحركة .





