
دبلوماسية حكيمة.. كيف توازن الإمارات بين أزمات الإقليم ومصالحها الاستراتيجية؟
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة انتهاج سياسة خارجية تقوم على “الموازنة الدقيقة” بين التزاماتها الإقليمية ومصالحها الاستراتيجية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق على أكثر من جبهة، من الحرب مع إيران إلى أزمتي غزة ولبنان، مروراً بملفات السودان وليبيا والبحر الأحمر.
حياد إيجابي وتنويع شراكات
ويصف مراقبون السياسة الإماراتية بأنها “دبلوماسية حكيمة” تتجنب الانخراط المباشر في الصراعات، مع الحفاظ على شبكة تحالفات واسعة تشمل واشنطن وتل أبيب والرياض والقاهرة، إلى جانب علاقات اقتصادية متينة مع موسكو وبكين، في خطوة تهدف إلى “تنويع الشراكات” وعدم رهن القرار الوطني لمحور واحد.
المصلحة الاقتصادية أولاً
وتظل المصلحة الاقتصادية محوراً رئيسياً في تحركات أبوظبي، حيث تسعى إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بعد أن استحوذت شركة “أدنوك” على نحو 92 مليون برميل من النفط العراقي بخصومات تصل إلى 27 دولاراً للبرميل، في واحدة من أكبر عمليات الشراء التي شهدتها السوق مؤخراً، مما يعكس مرونة سياساتها في ظل الأزمات.
تحوطات أمنية
وعلى الصعيد الأمني، بدأت الإمارات تعزيز دفاعاتها عبر تركيب حواجز مضادة للطائرات المسيرة حول منشآتها النفطية، ودعم اتفاقيات التطبيع العسكري مع إسرائيل، مثل نشر بطاريات “القبة الحديدية”، في خطوة تعكس قلقاً متزايداً من التهديدات الإيرانية والحوثية، وترجمة لسياسة “الاستعداد لكل السيناريوهات” دون الانخراط في صراع مباشر.





