سوريا تشهد حراكاً استثمارياً لتطوير الموانئ والبنية التحتية اللوجستية

سجلت الموانئ السورية ارتفاعاً في حركة النقل البحري بنسبة بلغت 25% خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك وفقاً لبيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، التي أشارت إلى عبور 945 سفينة بحمولات إجمالية وصلت إلى ثمانية ملايين طن. ويأتي هذا النشاط في إطار توجهات لتعزيز الربط التجاري بين دول الخليج والعراق ومنطقة حوض المتوسط.

وفي هذا السياق، منحت الجهات المعنية في سوريا شركة “موانئ دبي العالمية” امتياز تطوير وتشغيل مرافق مرفأ طرطوس بقيمة استثمارية بلغت 800 مليون دولار، بهدف رفع قدرة المرفأ على معالجة الشحنات بنسبة 40%. وأكد المدير التنفيذي للشركة، فهد البنا، خلال مؤتمر صحفي في طرطوس، أن المشروع يسعى لإنشاء ممر لوجستي عصري يسهم في دعم سلاسل الإمداد.

وعلى صعيد متصل، وقعت شركة “CMA-CGM” الفرنسية عقداً بقيمة 265 مليون دولار لتحديث وتشغيل البنية التحتية لميناء اللاذقية، بالإضافة إلى توقيع عقود في أيار الماضي لتشغيل موانئ جافة قرب دمشق وحلب وتطوير شبكات الربط البري والسككي. كما شهد قطاع الاتصالات توقيع اتفاقية في آب الماضي مع شركة “UNIFI” الأمريكية لمد كابل بحري بطول 240 كيلومتراً يربط طرطوس بقبرص.

وتشير التقديرات إلى أن هذه المشاريع تعد جزءاً من خطط استثمارية أوسع في سوريا، تزامناً مع تحولات في استخدام المرافق التي كانت ذات طابع عسكري سابقاً. ويأتي ذلك في ظل إجراءات دولية شملت رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وإعلان موسكو عن عزمها تحويل قواعدها في سوريا إلى مراكز تدريب مشتركة، ضمن خطوات أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى