
ركود سوق انتقالات اللاعبين التونسيين في الخارج يثير تساؤلات حول واقع كرة القدم في تونس
تشهد سوق الانتقالات الصيفية للاعبين التونسيين في الخارج حالة من الركود، وهو ما يراه مراقبون انعكاساً للتحديات التي تواجه كرة القدم في تونس. وتتسم صفقات اللاعبين التونسيين في أوروبا بالانتقال إلى أندية تنافس في درجات دنيا أو تسعى لتفادي النزول، وهو ما يفسره خبراء بتراجع القيمة الفنية والبدنية للاعب التونسي في الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، شهدت مسيرة عدد من ركائز المنتخب التونسي تحولات لافتة؛ حيث انتقل إلياس السخيري إلى نادي كولن الألماني، بينما اتجه إسماعيل الغربي إلى نادي ليغانيس الإسباني. وفي فرنسا، يواجه المدافعان منتصر الطالبي وعلي العابدي صعوبات تنافسية مع أنديتهما، في حين انتقل خليل العياري إلى نادي دانكيرك الفرنسي على سبيل الإعارة.
وعلى صعيد الخط الهجومي، سجلت الانتقالات توجه بعض الأسماء نحو دوريات خارج القارة الأوروبية، حيث انتقل إلياس سعد وإلياس العاشوري إلى الدوري الأمريكي، بينما عاد المهاجم حازم المستوري إلى البطولة التونسية من بوابة الترجي الرياضي، وغادر فراس شواط النادي الإفريقي نحو الدوري الليبي، كما يعاني حنبعل المجبري من وضعية صعبة مع نادي بيرنلي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
ويرى الصحفي التونسي محمد أمين الكناني أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى ضعف المستوى الفني وغياب الطموح الاحترافي لدى اللاعبين، مشيراً إلى أن تفضيل الجوانب المادية على التحديات الرياضية ساهم في انحسار حضور اللاعب التونسي في الدوريات الأوروبية الكبرى، مقارنة بتجارب سابقة، محملاً الأندية ووكلاء اللاعبين جزءاً من المسؤولية في سوء توجيه المسارات المهنية.





