تحقيقات أمنية في لبنان تكشف عن شبكة مرتبطة بضباط سابقين من سوريا

أعلنت مصادر أمنية لبنانية عن تفكيك شبكة أمنية مطلع أيلول الجاري، ضمت عناصر من الساحل السوري جرى تدريبهم على استخدام الأسلحة والمتفجرات والطائرات المسيّرة داخل الأراضي اللبنانية، تمهيداً لإعادتهم إلى سوريا. وأفضت التحقيقات إلى توقيف خمسة أشخاص، من بينهم علي صافي، وهو ضابط سابق في المخابرات الجوية السورية، وسط مؤشرات على وجود صلات تربط الشبكة بضباط سابقين يقيمون في روسيا وجهات مقربة من حزب الله.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الأمني والعسكري ضياء قدور أن هذه الأنشطة تشير إلى تحول في نمط العمل الأمني، معتمداً على خلايا لا مركزية تستقطب عناصر من التشكيلات العسكرية السابقة التي فقدت نفوذها عقب سقوط النظام السوري. وأكد قدور أن المعلومات المستقاة من الموقوفين قد تساهم في كشف مسارات التمويل والاتصال، في وقت تواجه فيه سوريا تحديات أمنية متزايدة من هذه الشبكات وتنظيمات أخرى.

من جانبه، أشار الكاتب والمحلل السياسي اللبناني أسعد بشارة إلى أن هذه الشبكة تمثل تحدياً للاستقرار في لبنان، وتؤثر على طبيعة العلاقات بين بيروت ودمشق. ولفت بشارة إلى أن عملية التوقيف تعكس وجود قرار سياسي بملاحقة هذه الأنشطة، رغم استمرار التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها الكاملة على كافة الملفات الأمنية والمناطق الخاضعة لنفوذ حزب الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى