البنك المركزي التونسي يوصي باليقظة المالية في ظل التطورات الدولية

دعت لجنة الرقابة الاحترازية الكلية وإدارة الأزمات المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، خلال اجتماعها الثاني عشر المنعقد في 27 أوت 2026، إلى اعتماد الحيطة والحذر في مواجهة حالة عدم اليقين السائدة على الصعيد الدولي. وأكدت اللجنة، التي التأمت بإشراف محافظ البنك المركزي التونسي، على أهمية تعزيز دور القطاع المالي في دعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي في تونس.

وأظهرت مؤشرات القطاع البنكي التونسي، وفق بيانات البنك المركزي، استقراراً في مستويات الملاءة والسيولة خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت نسبة الملاءة 15,2 بالمائة بنهاية شهر مارس. وفي المقابل، سجلت وتيرة نمو القروض الموجهة للقطاع الخاص والأفراد تباطؤاً ملحوظاً بنسبة 1,3 بالمائة، بينما ارتفعت نسبة الأصول غير الناجعة إلى 15,1 بالمائة في موفى جوان الماضي.

وفي سياق متصل، سجلت السوق المالية التونسية أداءً إيجابياً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، حيث صعد مؤشر “توننداكس” بنسبة 49 بالمائة، كما شهد حجم المبادلات ارتفاعاً بنسبة 60,9 بالمائة. أما قطاعا التأمين والتمويل الأصغر في تونس، فقد حافظا على مستويات ملائمة من التغطية والملاءة المالية، مع استمرار توسع الشمول المالي عبر زيادة عدد المنتفعين بالقروض الصغرى.

ومن المنتظر، وفق مخرجات الاجتماع، أن يواصل البنك المركزي التونسي تنسيق جهوده الرقابية لتعزيز الاستقرار المالي، مع التركيز على إدماج معايير التمويل المستدام والمخاطر المناخية ضمن استراتيجيات عمل المؤسسات المالية في الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى