تونس: الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين تحذر من أزمة السكن وتدعو لمراجعة برامج التمويل

أكد رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين في تونس، الهاشمي الملياني، أن قطاع العقارات يشهد تحديات هيكلية ناتجة عن تصاعد كلفة الأراضي ومواد البناء وأجور اليد العاملة. وأوضح الملياني أن سعر المتر المربع للأراضي الصالحة للبناء سجل مستويات قياسية وصلت في بعض المناطق إلى 5500 دينار، مما انعكس مباشرة على كلفة إنجاز المساكن التي باتت تتراوح بين 700 و900 ألف دينار لبعض الأصناف.

وفي السياق ذاته، كشف رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين عن تراجع حجم مبيعات العقارات في تونس بنسبة 80٪، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار بنسبة 30٪ دفع العديد من المواطنين نحو خيار الكراء، وهو ما أدى بدوره إلى زيادة أسعار الإيجارات لتتراوح بين 700 و900 دينار شهرياً، مما زاد من الضغوط المالية على الطبقة الوسطى.

ويرتقب أن تشهد السياسات السكنية مراجعات هيكلية، حيث دعا الملياني إلى ضرورة تحسين آليات التمويل، معتبراً أن البرامج الحالية لا تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين. كما اقترح توظيف موارد صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء، وتوفير قروض سكنية بنسب فائدة مخفضة لا تتجاوز 3٪، لتسهيل انتقال المواطنين من نظام الكراء إلى التملك، مشدداً على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تعالج تداخل العوامل المؤثرة في سوق السكن بتونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى