
وثيقة أوروبية: روسيا تعيد تسليح إيران عبر بحر قزوين خارج متناول الغرب
كشفت شبكة “إن بي سي” الأمريكية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن وثيقة حكومية أوروبية، أن روسيا تشحن مكونات مسيرات وذخيرة ومادة “تي إن تي” المتفجرة إلى إيران عبر بحر قزوين، في عملية إعادة تزويد منظمة تهدف لتعويض المخزون الإيراني الذي تضرر بشدة جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، حيث قدّر مسؤولون أمريكيون الخسائر بنحو 60% من ترسانة المسيرات الإيرانية منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
وتمنح اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين الموقعة عام 2018 بين الدول الخمس المطلة عليه (روسيا، إيران، أذربيجان، كازاخستان، تركمانستان) هذا الممر حصانة فعلية، حيث تحظر صراحة أي وجود عسكري لقوى خارج الإقليم في مياهه، مما يجعل أدوات الاعتراض البحري الغربية غير قابلة للتطبيق. وتضيف السفن الروسية والإيرانية طبقة تعتيم إضافية بإيقاف أنظمة التتبع الآلي (AIS) بشكل روتيني أثناء العبور، في خط إمداد كامل يعمل خارج نطاق المنظومة التي تقودها واشنطن في هرمز.
شراكة دفاعية متكاملة
ويوضح التقرير أن هذا التدفق ليس اتجاهاً واحداً، بل امتداد لعلاقة تبادل قائمة، حيث زوّدت إيران روسيا بمسيرات “شاهد” لاستخدامها في أوكرانيا في السنوات الأولى للحرب، وتقوم موسكو اليوم برد الجميل بمكونات تعيد لطهران قدرتها الهجومية، في نموذج شراكة دفاعية متكاملة يخدم الطرفين في حربين منفصلتين ضد خصم مشترك واحد هو الولايات المتحدة، وهو ما تصفه أستاذة العلاقات الروسية-الإيرانية نيكول غراييفسكي بـ”المكان الأمثل للتهرب من العقوبات والتحويلات العسكرية”.





