توسع عمراني بمدينة أكادير يثير تساؤلات حول تدبير المساحات الخضراء في المغرب

تشهد مدينة أكادير في المغرب تحولات عمرانية متسارعة، أدت إلى تقلص المساحات الخضراء في عدد من الأحياء الكبرى مثل الفرح، والمحمدي، والسلام، وتيليلا، وتيكوين، بالإضافة إلى مناطق صونابا وفونتي العليا. ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول مدى التزام المشاريع السكنية بقوانين التهيئة الحضرية التي تفرض تخصيص فضاءات طبيعية ومرافق عمومية.

وفي السياق ذاته، تتركز مسؤولية مراقبة قطاع التعمير في المغرب على المجلس الجماعي لأكادير، الذي يمتلك صلاحيات قانونية واسعة تشمل منح رخص البناء والتجزئة، وتطبيق مقتضيات تصميم التهيئة، وممارسة مهام شرطة التعمير لضبط المخالفات. ويفرض القانون على رئيس المجلس الجماعي التأكد من مطابقة المشاريع العمرانية للمعايير البيئية قبل تسليم رخص السكن وشهادات المطابقة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي في المغرب أن الإشكال يكمن في مدى تفعيل الآليات الرقابية والتقيد الصارم بوثائق التعمير المصادق عليها. ومن المنتظر أن تسهم الإرادة السياسية والتخطيط الاستراتيجي المستدام في معالجة هذه الاختلالات، خاصة وأن الفضاءات الخضراء الحالية لا تزال محدودة مقارنة بالنمو العمراني المتزايد الذي تشهده المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى