اتحاد الشغل التونسي: الأزمة الاقتصادية نتيجة خيارات سياسية وتستوجب مراجعة شاملة

أكد الأمين العام الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، أن البلاد تمر بوضع اقتصادي واجتماعي يتسم بالصعوبة، مشيراً إلى أن إدارة الشأن العام في تونس عبر نهج التفرد بالرأي وتغييب الحوار ساهمت في تصاعد حالة الاحتقان. وشدد السالمي في بيان أصدره الاتحاد بمناسبة عيد الجمهورية، على أن المواطنين والموظفين يتحملون تبعات أزمات ناتجة عن سياسات لم يشاركوا في صياغتها أو تحديد أولوياتها الاستثمارية.

وفي السياق ذاته، اعتبر الاتحاد أن تراجع القدرة الشرائية وتردي خدمات المرافق العمومية، كالصحة والنقل والكهرباء والمياه، يمثل انعكاساً لأزمة هيكلية تتطلب مراجعة جذرية للخيارات الاقتصادية والسياسات العامة. وأكد السالمي ضرورة إصلاح المؤسسات العمومية بدلاً من التفويت فيها، معتبراً أن الأزمات المتلاحقة في قطاعات حيوية بجميع جهات تونس تستوجب تحمل المسؤوليات ومعالجة مكامن الخلل.

ومن المنتظر، وفق رؤية الاتحاد، المضي نحو حوار وطني يرتكز على العدالة الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي. كما جدد الاتحاد استعداده للعمل مع مختلف القوى الوطنية ومؤسسات الدولة التونسية لبلورة حلول واقعية تخرج البلاد من حالة الانسداد الراهنة، مع التأكيد على أن التمسك بالحوار الاجتماعي والحرية النقابية يندرج ضمن الدفاع عن قيم الجمهورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى