
تقرير أمريكي يحذر: مخزون الذخائر ونقص القدرات الصناعية قد يحولان مواجهة مع الصين إلى “فخ استنزاف”
حذرت تقديرات صادرة عن مراكز أبحاث أمريكية ووثائق عسكرية مسربة، من أن الجيش الأمريكي قد يواجه صعوبات كبيرة في مواجهة عسكرية مطولة مع الصين. وتشير التحليلات إلى أن مخزون الذخائر الأمريكية قد ينفد خلال 25 إلى 120 يوماً في حال اندلاع مواجهة طويلة، مع توقعات بأن تعويض هذا النقص قد يستغرق حتى عام 2030 بسبب بطء الإنتاج واختناقات تصنيع محركات الصواريخ
تفوق صناعي صيني ونقص أمريكي
وتكشف تقديرات البنتاغون أن الصين تمتلك قدرة صناعية دفاعية تسمح لها بتعويض الخسائر بسرعة، إذ يمكنها إنتاج أسلحة تقليدية ونووية أسرع بـ “100 مرة” من الولايات المتحدة، وذلك بفضل قاعدة صناعية ضخمة وتكاليف أقل بكثير. في المقابل، تعاني الشركات العسكرية الأمريكية الثماني الكبرى من صعوبات في الوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى، حيث تعمل على مدار الساعة دون جدوى لتلبية احتياجات القوات، في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات والبيروقراطية المتجذرة
فجوة بحرية واستراتيجية
وتفوقت الصين منذ عام 2022 على الولايات المتحدة في عدد السفن الحربية، حيث تملك نحو 400 سفينة مقابل 295 سفينة أمريكية، مع تركيز بكين على بناء أسطول بحري قادر على العمل في المنطقة المجاورة لها، مستفيدة من سيطرتها على 70% من سوق بناء السفن العالمية. وتشير الوثائق إلى أن الصين تتفوق في 6 مجالات تكنولوجية دفاعية من أصل 7، بما في ذلك أنظمة الكشف فائقة الصوت والذكاء الاصطناعي
الاعتماد على سلاسل إمداد هشة ومعادن حيوية
ويضاف إلى هذه التحديات اعتماد الجيش الأمريكي الكبير على سلاسل إمداد هشة للمكونات الدفاعية والمعادن الحيوية، إلى جانب محدودية القدرة على زيادة الإنتاج العسكري خلال النزاعات طويلة الأمد، ونقص مزمن في الاستثمار بالخدمات اللوجستية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأقرت استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة حديثاً بـ “لغة واقعية” تعكس اعترافاً ضمنياً بهذا التفوق الصيني، متجهة نحو “الانسحاب التدريجي من الشرق الأوسط”، و”تحميل الحلفاء أعباء إضافية”، وهو ما يراه محللون بمثابة إقرار بأن الصين أصبحت قوة عظمى قادرة على تحدي الهيمنة العسكرية الأمريكية





