الغياب الغامض للمرشد الجديد يثير التساؤلات.. لماذا لم يحضر مجتبى خامنئي جنازة والده؟

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الخميس، أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لم يحضر مراسم تشييع والده آية الله علي خامنئي التي انطلقت اليوم في طهران، وذلك لأسباب أمنية مرتبطة باغتيال والده في 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى تكثيف إجراءات الحماية حوله .

وقالت المصادر لوكالة “رويترز”، إن “غياب مجتبى عن جنازة والده جاء بناءً على توصية أمنية، خوفاً من استهدافه في مراسم حاشدة يصعب السيطرة عليها”، مشيرة إلى أن “التوصيات الأمنية تحظر عليه الظهور في تجمعات عامة كبيرة حتى إشعار آخر، وتحد من تحركاته إلى أماكن مغلقة ومحصنة تحت حراسة مشددة”.

مخاوف من تكرار سيناريو الاغتيال
ويأتي هذا التكتم الأمني بعد أن قُتل والده في ضربة جوية أمريكية-إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران، في هجوم وُصف بأنه “عملية جراحية دقيقة” استهدفت قيادة النظام في اليوم الأول للحرب. وأشارت تقديرات استخباراتية إيرانية إلى أن الاغتيال تم عبر طائرة مسيرة انقضاضية زودت بشحنة متفجرة وُضعت خصيصاً لاستهداف الخامنئي، وهو ما زاد من القلق على سلامة نجله خليفته.

قيادة من الظل ومخاوف من “انقسام”
ومع غياب مجتبى عن المشهد العام، يتولى قيادة المراسم الفريق أول محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، بينما تولى نائبه العميد محمد رضا آشتياني الإشراف على التفاصيل الأمنية. ويرى مراقبون أن هذا الغياب، إضافة إلى سيطرته المطلقة على الملفات الأمنية والعسكرية، قد يغذّي التكهنات حول انقسام محتمل داخل المؤسسة الدينية بين التيار المحافظ المتشدد والجناح الأكثر انفتاحاً، في ظل حالة من الغموض السياسي التي تخيم على المرحلة الانتقالية في إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى