الجزائر تبدأ التصويت في التشريعيات ونسبة مشاركة أولية ضعيفة تثير التساؤلات

فتحت مراكز الاقتراع في الجزائر، اليوم الخميس، أبوابها أمام أكثر من 24 مليون ناخب مسجل لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، في انتخابات تشريعية يتنافس عليها 1235 مرشحًا ضمن قوائم حزبية ومستقلة على 407 مقاعد برلمانية لولاية نيابية تمتد لخمس سنوات .

وأظهرت بيانات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي أوردتها وكالة “سبوتنيك”، أن نسبة المشاركة بلغت 3.05% داخل البلاد و8.48% خارجها حتى الساعة العاشرة صباحًا، في مؤشر أولي على ضعف الإقبال، وهو ما يطرح تحديات أمام شرعية المجلس الجديد، خاصة في ظل أزمة ثقة متصاعدة بين المواطنين والمؤسسات السياسية.

وتأتي هذه الانتخابات، التي تُعد الثانية منذ حراك 2019، في سياق اقتصادي واجتماعي صعب، حيث يهيمن على اهتمام الناخبين ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة . ويبلغ عدد النساء بين المرشحين 2032 امرأة، أي ما نسبته 21% من إجمالي المترشحين، بينما يشكل المرشحون دون سن الأربعين 54% من المتنافسين، في محاولة لتجسيد دماء جديدة في المشهد السياسي.

سياق انتخابي معقد
وتُجرى الانتخابات في ظل استبعاد 269 مرشحاً، بينهم شخصيات مرتبطة بحراك 2019، مما أثار انتقادات حقوقية وأحزاب معارضة وصفت العملية بـ”المقصودة” لتهميش المعارضة . كما شهدت الحملة الانتخابية فتوراً جماهيرياً، حيث لجأت الأحزاب إلى لقاءات مجتمعية صغيرة بدلاً من التجمعات الكبيرة التي لم تحظ بإقبال .

ومن المتوقع أن تسفر النتائج عن تفوق أحزاب الائتلاف الحاكم، وفي مقدمتها جبهة التحرير الوطني (FLN)، التي تهيمن على نحو 300 مقعد في البرلمان الحالي، ما لم تحدث مفاجآت في صناديق الاقتراع التي ستغلق عند السابعة مساءً بتوقيت الجزائر (18:00 بتوقيت غرينتش) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى