
خطة أمريكية لتوحيد ليبيا تضع صدام حفتر في القيادة.. ومخاوف من فشل “الصفقة”
كشف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، عن خطة أمريكية تهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية المنقسمة وتشكيل حكومة موحدة، في مسعى جديد لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عام 2014 .
وبحسب مصادر مطلعة، تقضي الخطة بتعيين صدام حفتر، نجل قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، على رأس مجلس رئاسي تنفيذي، مع بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً للوزراء في طرابلس . وقال بولس لصحيفة “فايننشال تايمز” إن الخطة “ستواكب جهود الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات” وستكون بمثابة “ترتيب قصير الأجل” يسبق الاستحقاق الانتخابي .
أهداف اقتصادية للصفقة
وتتضمن الخطة تشجيع شركات النفط الأمريكية الكبرى، مثل “كونوكو فيليبس” و”شيفرون”، على الاستثمار في ليبيا، بهدف مضاعفة إنتاج النفط إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد، وفقاً لبولس الذي وصفها بأنها خطوة لـ”وضع ليبيا على الخريطة العالمية لكبار منتجي النفط” .
عقبات أمام النجاح
ويواجه تنفيذ الخطة عقبات كبيرة، أبرزها انعدام الثقة بين الأطراف المتنازعة . وعلقت كلوديا غازيني، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، قائلة: “هذه مجرد أمنيات… لا يوجد خطاب هنا في بنغازي حول المصالحة مع الطرف الآخر” .
كما حذر الكاتب والمحلل السياسي الليبي عبد السلام الراجحي من أن الخطة “مصممة على مقاس أشخاص بعينهم من عائلتي الدبيبة وحفتر”، مشيراً إلى أن الأخيرين “عارضا الصفقة الأمريكية” . وأضاف أن الخطة “تواجه رفضاً كبيراً” لأنها “تريد تعيين صدام حفتر رئيساً للمجلس الرئاسي، وإبراهيم الدبيبة رئيساً للحكومة، وهما اللذان اتهمتهما لجنة الخبراء ببيع النفط خارج القانون” .





